السبت، 25 مارس، 2017

ﻳُﺮﻭَﻯ ﺃﻥ ﻣَﻠِﻜﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﺎﻓﺊ ﺃﺣﺪ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ


ﻳُﺮﻭَﻯ ﺃﻥ ﻣَﻠِﻜﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﺎﻓﺊ ﺃﺣﺪ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﻓﻨﺎﺩﺍﻩ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺪﻣﺎﺗﻚ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﺗﻨﻢّ ﻋﻦ ﺇﺧﻼﺹ ﻭﻭﻃﻨﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﻳﻦ، ﻭﻟﻘﺪ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﻛﺎﻓﺌﻚ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﺃﻛﺎﻓﺊ ﺑﻪ ﺷﺨﺼﺎً ﻏﻴﺮﻙ.


ﻭﻣﻜﺎﻓﺄﺗﻲ ﻟﻚ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻗﻒ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﺍﺗّﺠﻪ ﻳﻤﻴﻨﺎً ﺣﻴﺚ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻛﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ، ﺛﻢ ﺍﻣﺾِ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻤﻀﻲ، ﻭﺣﻴﺜﻤﺎ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻓﻜﻞّ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻄﻌﺘﻬﺎ ﻣﺸﻴﺎً ﻫﻲ ﻣِﻠﻚ ﻟﻚ، ﻻ ﻳﻨﺎﺯﻋﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ.

ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳﻌﻴﺪﺍً ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﻄﻴّﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻨﺤﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻠﻚ، ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻤُﻀِﻲّ ﺣﻴﺚ ﺃﻣﻼﻛﻪ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ ﺃﺧﺬ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻷﻣﺘﺎﺭ ﻋﺪْﻭﺍً ﺗﺎﺭﺓ ﻭﻣﺸﻴﺎً ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻳﺠﻠﺲ ﻫُﻨَﻴْﻬﺔ ﻟﻴﺴﺘﺮﻳﺢ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﺬﻛّﺮ ﺃﻥ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﺗُﻀﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﺘﺎﺭﺍً ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳُﻀﻴﻔﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ.

ﻓﻴﻘﻮﻡ ﻣﺘﻐﻠّﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺇﺭﻫﺎﻗﻪ ﻣﺘﺸﺒّﺜﺎً ﺑﺄﺣﻼﻡ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻛﻠﻤﺎ ﺧﻄﺎ ﺧﻄﻮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ.

ﺩَﻧَﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺐ، ﻭﺑﺪﺕ ﻣﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﻧﺎﻇﺮﻳﻪ، ﻭﺑﺪﺃ ﺟﺴﺪﻩ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﻃﻠﺒﺎً ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﻭﺀ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺮﻳﺢ، ﺗﺬﻛّﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺪ ﺑﻪ ﻣُﺘّﺴﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻠﺮﺍﺣﺔ، ﻭﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻫﻲ ﻓُﺮﺻﺘﻪ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳُﻀﻴﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﻥ.

ﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ ﻳﻤﻀﻲ ﻣﺘﺮﻧﺤﺎً، ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻌﺪﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﻴﺮﻩ ﺑﺤﺎﺟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻄﻌﻢ ﻭﻣﺸﺮﺏ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺬُﻕ ﻃﻌﻤﻬﻤﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﻤﻞ ﺳﻴﺮﻩ ﻓﻤﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﻟﻴﺄﻛﻞ ﻭﻳﺸﺮﺏ ﺍﻵﻥ ﻣُﻀﻴّﻌﺎً ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ؟

ﻫﻜﺬﺍ ﺑﺎﺕ ﻳﺤﺴﺒﻬﺎ ﺇﻥ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺴﺎﻭﻱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻠﻴﻤﺾِ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺟُﻬﺪﻩ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ
ﻓﻠﻴُﺮِﺡ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻤُﻨﻬﻚ.

ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺍﻷﻣﺘﺎﺭ ﻳﺠُﺮّ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎً، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﺗﺘّﺴﻊ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﺍﺗّﺴﻌﺖ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺷﺮِﻫﺎً ﻓﻲ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻭﻷﻥ ﻧﻮﺍﻣﻴﺲ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻫﻲ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻓﻘﺪ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ، ﻟﻴُﺪﺭﻙ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺭﺟﻮﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﺎﺕ ﺃﻣﺮﺍً ﺻﻌﺒﺎً ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼً، ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺟﻬﺪ ﻭﻣﺸﻘّﺔ ﻳَﻠِﻴﻘﺎﻥ ﺑﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻗﻤّﺔ ﻧﺸﺎﻃﻪ، ﻻ ﺑﺸﺨﺺ ﻣُﻨﻬﻚ ﺍﻟﻘﻮﻯ.

ﻟﻘﺪ ﺟﺮﻯ ﻭﺭﺍﺀ ﻃﻤﻮﺣﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﺴﻦَّ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳُﻌِﺪّ ﺍﻟﻌُﺪّﺓ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﺇﻻ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ، ﻭﻃﻐﻰ ﺣُﻠﻤﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺘﺒّﻪ ﺇﻟﻰ ﺧﻂ ﺳﻴﺮﻩ، ﺃﻭ ﻳﻀﻊ ﺧﻄﺔ ﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺭﺟﻮﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ.

ﻭﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺷَﻌَﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺤﺠﻢ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻴﻪ، ﺷَﻌَﺮ ﺑﺄﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺑﺎﺗﺖ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻳﺎ ﻟﻠﻔﺎﺟﻌﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻣﺮﻳﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻌﻬﺎ.

ﺍﻵﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻗﻒ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺃﻗُﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ؟ ﻫﻜﺬﺍ ﺭﺩّﺩ ﻓﻲ ﺃﻟﻢ ﻭﺣﺴﺮﺓ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻄﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﻩ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻠﻜﺎً ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻪ، ﺛﻢ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻓﻲ ﺃﺳﻰ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳُﻐﻤﺾ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺑﺪ.

ﻫﻞ ﺗُﺬَﻛّﺮﻛﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺑﺸﻲﺀ ﻳﺎ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ؟ ﻫﻞ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﺑﻌﻀﺎً ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻩ؟ ﺃﻧﻴﺲ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻳُﺬﻫﻠﻨﺎ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺮﻳﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ "ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﻧﻨﺴﻰ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻌﻴﺶ"

ﻓﻲ ﺭﻛﻀﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺟﻨﻲ ﺃﻣﺘﺎﺭ ﺇﺿﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺭﺻﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ، ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺧﻠﻒ ﻣِﻘﻮَﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻠﻤﻨﺎ ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻛﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ﺗﺆﻫّﻞ ﺃﺟﺴﺎﺩﻧﺎ ﻟﻠﺪﻭﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻧﻨﺴﻰ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻌﻴﺶ.

ﻧﻨﺴﻰ ﻓﻲ ﺯﺣﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻨﻌﻨﺎﻫﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﻤﻬﻢ: ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻗﻒ، ﻷﻋﻴﺶ؟

ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﺣﺒﻚ ﻟﺰﻭﺟﺘﻲ ﻭﺃﻣﻲ ﻭﺃﺑﻲ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺃﺣﺒﻬﻢ؟ ﻣﺘﻰ ﺃﺻﻄﺤﺐ ﺃﺑﻨﺎﺋﻲ ﺿﺎﺭﺑﺎً ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﺑﺮﻭﺗﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ، ﻭﺃﻏﻠﻖ ﻫﺎﺗﻔﻲ ﻭﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ؟

ﻣﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺟﻠﺲ ﻣﻊ ﺭﻭﺣﻲ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﺎﻗﺮﺃ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻘﻴﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻴﻦ ﻭﻗﺖ ﻣﻨﺎﺳﺐ، ﻭﺃﻗﻮﻡ ﺑﺎﻟﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟّﻠْﺘُﻬﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﺳﻤﺎﺡ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻣﺆﻛﺪﺍً ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻷﻥ ﺃﻋﻴﺶ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺎً ﻫﻮ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺮﺍﻫﻦ.

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻀﺎﺭُﺏ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﻕ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻭﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﻟﻴﻼً ﺃﻥ ﺃﻋﻤﻞ ﻭﺃﻛﺎﻓﺢ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﺳﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﻴﺎﺗﻲ، ﻭﺃﻋﻴﺸﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺗﺄﺟﻴﻞ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺪﺓ.

ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺮﻭﻓﺔ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺍﻧﺴﻼﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ؛ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺄﻥ ﺃﻋﻤﺎﺭﻧﺎ ﺗﻀﻴﻊ، ﻭﺗﺬﻫﺐ ﺳﺪﻯ، ﻭﺍﻟﺬﻛﻲ ﻓﻘﻂ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺃﻣﺎﻡ ﺇﻏﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﻃﻐﻴﺎﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﺒﺢ ﺯﻣﺎﻡ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﻗﺎﺋﻼً ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ: ﺍﻵﻥ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﻗﻒ.

ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭ ﻟﻢ


ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭ ﻟﻢ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻘﻠﺔ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺧﻄﺎﺑﻬﺎ ﻛﺜﺮ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﻏﺒﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻭ ﺃﻛﺜﺮ.


ﻭ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺮﻓﺾ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻬﺎ ﺗﺮﻓﺾ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﺎﺀ ﻟﺨﻄﺒﺘﻬﺎ، ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﺨﺎﻃﺐ ﺗﺨﺒﺮﻩ ﺑﺮﻓﻀﻬﺎ.

ﻓﺤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻟﺤﺒﻪ ﻟﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻀﺎﻳﻘﻬﺎ ﺑﻜﻼﻡ ﻳﺠﺮﺣﻬﺎ ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﺤّﺰ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺗﺮﻓﺾ ﺍﻟﻌﺮﺳﺎﻥ ﻳﻮﻣﺎ ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﺘﺴﻠﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ.

ﻭ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺎ ﺟﺎﺀﻫﺎ ﺧﺎﻃﺐ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻸﻭﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻭ ﻻ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻭ ﺟﻤﺎﻝ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺪﻣﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ، ﺧﺮﺟﺖ ﻟﺘﺨﺒﺮ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﺮﺿﺎﻩ ﺯﻭﺟﺎ ﻭ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﺭﻓﻴﻘﺎ.

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻛﺘﻢ ﺍﻧﺪﻫﺎﺷﻪ ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ: ﻳﺎ ﺍﺑﻨﺘﻲ ﻫﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺨﺒﺮﻳﻨﻲ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻢ ﺗﺠﺪﻩ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﻭ ﻗﺪ ﺟﺎﺀﻙ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﺟﺎﻫﺎ ﻭ ﺍﺭﻓﻊ ﺷﺎﻧﺎ ﻓﺮﻓﻀﺖِ؟

ﻓﺄﺟﺎﺑﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺒﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺠﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻭ ﻟﻢ ﻳﺒﺨﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻨﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺃﺑﺘﻲ، ﻛﻨﺖ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻟﻴﺮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺨﺎﻃﺐ ﺃﻗﺪﻣﻬﺎ ﻣّﺮﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﺳﻜﺮ ﻣﻌﻬﺎ، ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺨﺎﻃﺐ ﻋﻠﻲ ﻭ ﻳﻨﺒﻬﺮ ﺑﺠﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﺬﻭﻕ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻳﻤﺘﻌﺾ ﻭ ﻳﻨﺴﻰ ﻭﺟﻮﺩﻱ، ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﺎﻝ ﻭ ﺟﺎﻩ ﻭ ﺷﺄﻥ ﻟﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ.

ﺃﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﻭﻋﺮﻓﺘﻬﺎ ﺃﻧﺎ ﺷﺮﺏ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭ ﻣﻊ ﻣﺮّﻫﺎ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻟﻲ ﻓﺄﺣﺴﺴﺖ ﺍﻧﻪ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﻐﺰﻯ ﻣﻦ ﺷﺮﺏ ﻗﻬﻮﺗﻲ، ﻭ ﻓﻬﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﻃﺮﻧﻲ ﺃﻟﻤﻲ ﻗﺒﻞ ﻓﺮﺣﻲ ﻭ ﺣﺰﻧﻲ ﻗﺒﻞ ﺳﻌﺎﺩﺗﻲ ﻓﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﺗﻜﺒﺮ ﻣﻊ ﻣﺮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﺒﻞ ﺣﻠﻮﻫﺎ.

ﻭ ﻻ ﺗﺘﻼﺷﻰ ﺇﻥ ﺍﻋﺘﺮﺿﺘﻬﺎ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻗﺒﻞ ﺑﺠﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺭﺯﺍﻧﺘﻲ ﻭ ﺑﻤّﺮ ﻗﻬﻮﺗﻲ ﻓﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻭ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻓﻨﻄﻖ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻗﺎﺋﻼ: ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻚ ﻭ ﺯﺍﺩﻙ ﻋﻠﻤﺎ ﻭ ﻧﻮﺭﺍ.

الجمعة، 24 مارس، 2017

كانت هناك نملة مجتهدة تتجه صباح كل يوم إلى


كانت هناك نملة مجتهدة تتجه صباح كل يوم إلى عملها بنشاط وهمة وسعادة، فتنتج وتنجز الكثير، ولما رآها الأسد تعمل بكفاءة متناهية دون إشراف، قال لنفسه : " إذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة دون أن يشرف عليها أحد، فكيف سيكون إنتاجها لو عينت لها مشرفاً ؟


 وهكذا قام بتوظيف الصرصور مشرفاً على أداء النملة، فكان أول قرار له هو وضع نظام للحضور والانصراف، وتوظيف سكرتيرة لكتابة التقارير وعنكبوت لإدارة الأرشيف ومراقبة المكالمات التليفونية .

ابتهج الأسد بتقارير الصرصور وطلب منه تطوير هذه التقارير بإدراج رسوم بيانية وتحليل المعطيات لعرضها في اجتماع مجلس الإدارة، فاشترى الصرصور جهاز كمبيوتر وطابعة ليزر، وعيَّن الذبابة مسئولة عن قسم نظم المعلومات .

كرهت النملة المجتهدة كثرة الجوانب الإدارية في النظام الجديد والاجتماعات التي كانت تضيع الوقت والمجهود، وعندما شعر الأسد بوجود مشكلة في الأداء، قرر تغيير آلية العمل في القسم، فقام بتعيين الجرادة لخبرتها في التطوير الإداري، فكان أول قراراتها شراء أثاث جديد وسجاد من أجل راحة الموظفين، كما عينت مساعداً شخصياً لمساعدتها في وضع الاستراتيجيات التطويرية وإعداد الميزانية .

وبعد أن راجع الأسد تكلفة التشغيل، وجد أن الضروري تقليص النفقات تحقيقاً لهذا الهدف، عيّن البومة مستشاراً مالياً، وبعد أن درست البومة الوضع لمدة ثلاثة شهور رفعت تقريرها إلى الأسد توصلت فيه إلى أن القسم يعاني من العمالة الزائدة، فقرر الأسد فصل النملة لقصور أدائها وضعف إنتاجيتها ! 

عندما يتعثّر شخصٌ عادي فإنّه يقعُ



عندما يتعثّر شخصٌ عادي فإنّه يقعُ بمفرده، وعندما يتعثّرُ مُثقّفٌ فإنّ أمَّةً بأكمَلِها مُعرَّضة للسُّقوط.

الخميس، 23 مارس، 2017

ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺪﻳﺮ احدى المدارس ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻲ


ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺪﻳﺮ احدى المدارس ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻲ ﺃﺗﻔﺎﺟﺄ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺗﺸﻮﻳﻬﺎﺕ ﺑﺎﻟﺒﺨﺎﺥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺤﺮﻱ ﻭﺣﺼﺮ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺒﻴﻦ.


ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺛﺎﻧﻮﻱ، ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻭﻟﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ، ﻭﺑﻌﺪ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﻭﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻪ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻣﻌﻪ، ﻃﻠﺐ ﻭﺑﻜﻞ ﻫﺪﻭﺀ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﺑﻨﻪ. 

ﻭﺳﻤﻊ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻓﺄﺧﺮﺝ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ ﻭﺍﺗﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺩﻫّﺎﻥ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ، ﻭﺍﺗﻔﻖ ﻣﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺩﻫﺎﻥ ﺍﻟﺠﺪﺍﺭ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﻟﻴﻌﻮﺩ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ، ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻹﺑﻨﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﻜﻞ ﺑﻬﺪﻭﺀ: ﻳﺎ ﻭﻟﺪﻱ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻲ ﻻ ﺗﻮﻃّﻴﻪ!!

ﺛﻢ ﺇﺳﺘﺄﺫﻥ ﻭﺍﻧﺼﺮﻑ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ: ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻫﻮ ﻭﺍﺿﻊ ﻛﻔﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻳﺒﻜﻲ، ﻭﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺪ ﺍﻟﻄﻼﺑﻲ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﻭﺃﺛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﻟﺪﻩ!!

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ: ﻳﺎﻟﻴﺖ ﺃﺑﻮﻱ ﺿﺮﺑﻨﻲ ﻭﻻ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻫﺎﻟﻜﻼﻡ ﺛﻢ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺃﺑﺪﻯ ﻧﺪﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ، ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺻﺎﺭ ﻣﻦ ﺧﻴﺮﺓ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ.



ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﺍﻟﻨﺎﺟﺢ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻭﺗﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻭﻗﺪﻳﻤﺎً ﻗﻴﻞ: ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻟﻴﺲ ﻫﺪﻓﺎً، ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻋﻼﺝ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ.

حوار بين الحق والباطل تمشَّى الباطل يوماً مع


حوار بين الحق والباطل تمشَّى الباطل يوماً مع الحق فقال الباطل: أنا أعلى منك رأساً.


قال الحق: أنا أثبت منك قدماً.

قال الباطل: أنا أقوى منك.

قال الحق: أنا أبقى منك.

قال الباطل: أنا معي الأقوياء والمترفون.

قال الحق: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون.

قال الباطل: أستطيع أن أقتلك الآن.

قال الحق: ولكن أولادي سيقتلونك ولو بعد حين.

اعرف أن الأمس هو شيك تم سحبه والغد هو





اعرف أن الأمس هو شيك تم سحبه والغد هو شيك مؤجل أما الحاضر فهو السيولة الوحيدة المتوفرة، لذلك اصرفه بحكمة.