الجمعة، 17 نوفمبر، 2017

هل تعرفون الفرق بين السنة والعام



هل تعرفون الفرق بين السنة والعام؟ لاحظوا.

قال تعالى {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} (سورة العنكبوت، أية 14)

كان من الممكن أن يقول رب العزة تسعمائة وخمسون سنة، فلماذا ألف سنة إلا خمسين عاما؟

إن لفظ سنة تطلق على الأيام الشديدة الصعبة! عندما قال تعالى {تزرعون سبع سنين} (سورة يوسف، أية 47)

ولفظ عام! يطلق على الأيام السهلة أيام الرخاء والنعيم، قال تعالى {ثم يأتى من بعد ذلك عاما يغاث فيه الناس} (سورة يوسف، أية 49)

وبذلك يكون سيدنا نوح قد لبث ألف سنة شقاء إلا خمسين عاما، لذا من الأفضل كل عام وانت بخير وليس كما يقال! كل سنة وانت طيب, من أراد أن يتعلم فليقرأ القرآن ويتدبر معانيه.

يحكى ان وزيرا دخل على ملك وفجأه صفقه الملك فخرجت

يحكى ان وزيرا دخل على ملك وفجأه صفقه الملك فخرجت مجموعة من القطط تمشي على رجليها الامامية وتحمل شمعه مضاءه فتعجب الوزير وقال أما الطبع يغلب التطبع، وقال الملك أنظر للقطط طبعها تمشي على أربعة وها هي تمشي على أثناني فزاد الوزير تعجبا.


وبعد أن رجع إلى منزله وهو متعجب لأمر القطط وجد خادمه، شرح له ما حدث، وقال خذ له فأرا وضعه أمام القطط عند خروجها.

ثم ذهب الوزير إلى الملك وقال له أما قلت لك أن الطبع يغلب التطبع قال بلى قلت ولكن أنا أثبت لك العكس، قال الوزير إذا أخرج القطط وسترى، صفق الملك وخرجت القطط تمشي على أثناني ومن ثم رمى الوزير الفأر وفجأة رجعت القطط إلى طبعها تمشي على أربعة، وقال الوزير أما قلت لك أن الطبع يغلب التطبع.

لا تحسد أحدا بنعمة فأنت لاتعلم ماذا أخذ الله منه

لا تحسد أحدا بنعمة فأنت لاتعلم ماذا أخذ الله منه، ولا تحزن بمصيبة فأنت لا تعلم ماذا سيعطيك الله عليها "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"


من يسعى بصدق خلف هدفة، تسانده كل الظروف للوصول إليه، ومن هرب من العمل هرب من الراحة.

الحياة مثل السوبرماركت! تتجول فيه، وتأخذ مايطيب لك من المعروض، ولكن تذكر بأن الحِساب أمامك وستدفع ثمن
كل شيء أخذته!

اكتب مبادئك بـ قلمٍ جاف حيث الرسوخ و الثبات، واكتب آراءك بقلمِ رصاص حيث التعديل والتصحيح.

لا تجزَعْ من الشدةِ فإنها تقوي قلبَك، وتذيقُك طعمَ العافيةِ، وتشدُّ من أزرِك وترفعُ شأنِك، وتظهرُ صبرَك.

فنَ آلتعآمل مع الآخرين في ثلآث عبآرآت قرآنية : خُذِ الْعَـــفْوَ - وَأْمُـــرْ بِالْعُرْفِ - وَأَعْــــرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ.

ستتذوق قلوبنا طعم الراحة، إذا إقتنعنا حقاً أن كل شئ بأوانه.

إن كآنت قصور الدنيآ تسحر العيون، فَ كيف بمآ لآ عين رأت، وَ لآ أذن سمعت، وَ لآ خطر على قلب بشر! رزقنآ الله الجنه وإياكم

الخميس، 16 نوفمبر، 2017

لو ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ



لو ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ "ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ" ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ الكريم ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺑﻌﺪﻫﺎ: (ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ - ﻻ ﻳﺸﻜﺮﻭﻥ - ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ)

ﻭﻟﻮ ﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ "ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ" ﻟﻮﺟﺪﺕ بعدها: (ﻓﺎﺳﻘﻮﻥ - ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ - ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ - ﻻ ﻳﻌﻘﻠﻮﻥ - ﻻ ﻳﺴﻤﻌﻮﻥ)

فكن أﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻬﻢ: {ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻜﻮﺭ} {ﻭﻣﺎ ﺁﻣﻦ ﻣﻌﻪ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻞ} {ﺛﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ}

أستاذ لغة قال للتلميذ قف يا ولدي وأعرب

أستاذ لغة ، قال للتلميذ: قف يا ولدي وأعرب : عشق المغترب تراب الوطن وقف الطالب وقال :


عشق : فعل صادق ، مبني على أمل يحدوه إيمان واثق بالعودة الحتمية.

المغترب : فاعل ، عاجز عن أن يخطو أي خطوة في طريق تحقيق الأمل ، وصمته هو أعنف ردة فعل يمكنه أن يبديها.

تراب : مفعول به مغصوب ، وعلامة غصبه أنهار الدم وأشلاء الضحايا والقتلى.

الوطن : مضافة إلى تراب ، مجرورة بما ذكرت من إعراب تراب سابقا.

تفاجأ الطلاب ، وابتسم المعلم ، لادراكه ما يريد أن يوصله الطالب للتلاميذ ... فأراد ان يسمع من الطالب الكثير ... فقال : يا ولدي ، مالك غيرت فنون النحو ، وقانون اللغة؟ إليك محاولة أخرى ... أعرب : صحت الأمة من غفلتها

قال الطالب :

صحت : فعل ماضي ولىّ ، على أمل أن يعود.

والتاء : تاء التأنيث ، في أمة لا تكاد ترى فيها الرجال.

الأمة : فاعل ، هدَّه طول السبات ، حتى أن الناظر إليه ، يشك بأنه لا يزال على قيد الحياة.

من : حرف جر ، لغفلة حجبت سحبها شعاع الصحو.

غفلتها : اسم ، عجز حرف جر الأمة ، عن أن يجر غيره.

والهاء : ضمير ميت ، متصل بالأمة التي هانت عليها الغفلة ، مبني على المذلة التي ليس لها من دون الله كاشفة.

فدمعت عين المعلم وقال متأثرا : "ما لك يا ولدي نسيت اللغة وحرّفت معاني التبيان؟"

قال الطالب : "لا يا أستاذي ... لم أنس ، لكنها أمتي ... نسيت عز الإيمان ، وصمتت باسم السلام ، وعاهدت بالاستسلام ، دفنت رأسها في قبر الغرب ... معذرة أستاذي ، فسؤالك حرّك أشجاني ، ألهب منّي وجداني ... معذرة أستاذي ، فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني ، تهدّ كياني وتحطّم صمتي ، مع رغبتي في حفظ لساني. عفواً أستاذي ، نطق فؤادي قبل لساني !

ﺧﺮﺝ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺇﻟﻰ

ﺧﺮﺝ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻓﺔ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻌﺎﺟﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ، ﻭﺭﺍﺡ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ.


ﻓﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺣﻤّﺎﻝ ﻳﺤﻤﻞ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺑﺎﻷﺟﺮﺓ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺡ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺣﺒﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ﻭﺍﻟﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻳﻨﻘﻞ ﺍﻟﺤﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺩﻛﺎﻥ ﻵﺧﺮ ﻭﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺣﺮﻛﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﻧﺘﺼﻒ ﺍﻟﻀﺤﻰ.

ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﻧﻬﺮ ﺩﺟﻠﺔ ﻭﺗﻮﺿﺄ ﻭﺻﻠﻰ ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺪﻋﻮ ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻓﻌﻤﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﻈﻬﺮ، ﺛﻢ ﺇﺷﺘﺮﻯ ﺧﺒﺰﺍ ﻓﺄﺧﺬﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﺒﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ ﻭﺃﻛﻞ.

ﻭﻟﻤﺎ ﺇﻧﺘﻬﻰ ﺗﻮﺿﺄ ﻟﻠﻈﻬﺮ ﻭﺻﻠﻰ ﺛﻢ ﻧﺎﻡ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻳﻨﺰﻝ ﻟﻠﺴﻮﻕ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﺎﺩ ﻭ ﺭﺍﻗﺒﻪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﻭﺇﺫ ﺑﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﻭﺍﻟﺠﺪﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﺘﻐﻴﺮ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻊ.

ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﻳﺴﺘﺪﻋﻴﻪ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ، ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﻭﺇﺳﺘﺪﻋﺎﻩ، ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﺃﻻ ﺗﻌﺮﻓﻨﻲ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺘﻚ ﺣﺘﻰ ﺃﻋﺮﻓﻚ.

ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺫﻟﻚ!

ﻗﺎﻝ: ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﻤﻞ ﺃﻧﺖ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻋﻤﻞ ﻣﻊ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﻗﺪ ﺭﺃﻳﺘﻚ ﺃﻳﺎﻣﺎ، ﻭﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺎﺑﺘﻚ، ﻓﺄﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺧﻔﻒ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﻤﺸﻘﺔ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﻤﺎﺫﺍ؟

ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﺍﺳﻜﻦ ﻣﻌﻲ ﻭﺃﻫﻠﻚ ﺑﺎﻟﻘﺼﺮ ﺁﻛﻼ ﺷﺎﺭﺑﺎ ﻣﺴﺘﺮﻳﺤﺎ ﻻ ﻫﻢّ ﻭﻻﺣﺰﻥ ﻭﻻ ﻏﻢّ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ: ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ  ﻻ ﻫﻢّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺬﻧﺐ، ﻭﻻ ﻏﻢّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺺ، ﻭﻻ ﺣﺰﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳُﺴﻲﺀ ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺴﻰ ﻓﻲ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻬﻮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻐﻢّ ﻭﺍﻟﻬﻢّ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ.

ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ، ﻓﺄﺟﺎﺑﻪ ﻗﺎﺋﻼ: ﺃﻣﻲ ﻋﺠﻮﺯ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺃﺧﺘﻲ ﻋﻤﻴﺎﺀ ﺣﺴﻴﺮﺓ ﻭﻫﻤﺎ ﺗﺼﻮﻣﺎﻥ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﺁﺗﻲ ﻟﻬﻤﺎ ﺑﺎﻹﻓﻄﺎﺭ ﺛﻢ ﻧﻔﻄﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺛﻢ ﻧﻨﺎﻡ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﻭﻣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﺫﺍ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﻘﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻳﻘﺼﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻞ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺩﻳﻦ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺫﻧﻮﺏٌ ﺳﻠﻔﺖْ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻲ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻌﻴﺸﺘﻨﺎ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻻ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺃﺭﻳﺪﻫﺎ.

ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻟﻢ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥْ ﻳﻘﺴﻮ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﺃﻥ ﻳﻀﻴﻊ ﺩﻳﻨﻲ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ: ﻫﻞ ﺗﻔﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﻤّﺎﻻ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ.

ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻳﺘﺄﻣﻠﻪ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺸﺪﻭﻫﺎ ﻭﺭﺍﺡ ﺍﻟﺤﻤّﺎﻝ ﻳﻠﻘﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻮﺍﻋﻆ ﻋﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻪ ﻭﺫﻫﺐ، ﻭﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻴﻘﻆ ﺍﻷﻣﻴﺮ، ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻔﻴﻖ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﻮﺑﺘﻪ ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻋﻤﻴﻖ، ﻭﺃﻥ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﻟﻴﻨﺘﺒﻪ.

ﻓﺎﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﺤﺎﺷﻴﺘﻪ: ﺃﻧﺎ ﺫﺍﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﺃﺧﺒﺮﻭﺍ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﺃﻧﻲ ﺫﻫﺒﺖ، ﻭﻗﻮﻟﻮﺍ ﻟﻪ ﺑﺄﻧّﻲ ﻭﺇﻳﺎﻩ ﺳﻨﻠﺘﻘﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻷﻛﺒﺮ.

ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﻭﻟﻢ؟

ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﻈﺮﺕُ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺇﺫ ﺑﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﺎﺕ ﻭﺿﻴﺎﻉ ﻭﺿﻼﻝ ﻭﺃﺭﻳﺪُ ﺃﻥ ﺃُﻫﺎﺟﺮ ﺑﺮﻭﺣﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.

ﻓﺨﺮﺝ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻗﺪ ﺧﻠﻊ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ ﻭﻟﺒﺲ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻣﺸﻰ ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﻻ ﺃﻫﻞ ﺑﻐﺪﺍﺩﺃﻳﻦ ﺫﻫﺐ ﺍﻷﻣﻴﺮ؟

ﻭﻋﻬﺪ ﺍﻟﺨﺪﻡ ﺑﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺃﻧﻪ ﺭﺍﻛﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺳﻂ، ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﻗﺪ ﻏﻴﺮ ﻫﻴﺌﺘﻪ ﻛﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻭﻋﻤﻞ ﻣﻊ ﺗﺎﺟﺮ ﻓﻴﺼﻨﻊ ﺍﻵﺟﺮ ﺍﻟﻔﺨﺎﺭ.

ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻳﺼﻮﻡ ﺍﻷﺛﻨﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﻳﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻘﻂ.

ﻓﺬﻫﺐ ﻫﻤﻪ ﻭﻏﻤﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺣﺰﻧﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻜﺒﺮ ﻭﺍﻟﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻟﻤﺎ ﺃﺗﺘﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﺃﻋﻄﻰ ﺧﺎﺗﻤﻪ ﻟﻠﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺪﻳﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ، ﺇﺫﺍ ﻣﺖُ ﻓﻐﺴﻠﻨﻲ ﻭﻛﻔﻨﻲ ﻭﺍﻗﺒﺮﻧﻲ، ﺛﻢ ﺍﺫﻫﺐ ﻷﺑﻲ ﻭﺳﻠﻤﻪُ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ.

ﻓﻐﺴﻠﻪ ﻭﻛﻔﻨﻪ ﻭﺻﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺒﺮﻩ ﻭﺃﺗﻰ ﺑﺎﻟﺨﺎﺗﻢ ﻟﻠﻤﺄﻣﻮﻥ ﻭﺃﺧﺒﺮﻩُ ﺧﺒﺮﻩ ﻭﺣﺎﻟﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺷﻬﻖ ﻭﺑﻜﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔﺍﻟﻤﺄﻣﻮﻥ ﻭﺍﺭﺗﻔﻊ ﺻﻮﺗﻪ ﻭﺑﻜﻰ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ؟

الأربعاء، 15 نوفمبر، 2017

سافر أحد الشباب للدراسة في ألمانيا فسكن في

سافر أحد الشباب للدراسة في ألمانيا فسكن في شقة وكان يسكن أمامه شاب ألماني، ليس بينهما علاقة لكنه جاره.


سافر الألماني فجأة وكان موزع الجرائد يضع الجريدة كل يوم عند بابه، انتبه صاحبنا إلى كثرة الجرائد، سأل عن جاره فعلم أنه مسافر لَمَّ الجرائد ووضعها في درج خاص وصار يجمعها كل يوم ويرتبها.

لما رجع صاحبه بعد شهرين أو ثلاثة سلم عليه وهنأه بسلامة الرجوع ثم ناوله الجرائد وقال له :خشيت أنك متابع لمقال أو مشترك في مسابقة فأردت أن لا يفوتك ذلك.

نظر الجار إليه متعجباً من هذا الحرص فقال : هل تريد أجراً أو مكافأة على هذا؟

قال صاحبنا: لا لكن ديننا يأمرنا بالإحسان إلى الجار وأنت جار فلا بد من الإحسان إليك.

ثم ما زال صاحبنا محسناً إلى ذلك الجار حتى دخل في الإسلام.


وصدق عمر بن عبدالعزيز حين قال : كونوا دعاة إلى الله وأنتم صامتون ، قيل : كيف ؟ قال : بأخلاقكم .